جريمة خيانة الأمانة في القانون اليمني

جريمة خيانة الأمانة في القانون اليمني 

تعريف خيانة الأمانة :
هي انتهاك شخص حق ملكية شخص أخر عن طريق خيانة الثقة التي أودعت فيه(1)
خيانة الأمانة:
هي استيلاء شخص على منقول يحوزه بناء على عقد مما حدده القانون، عن طريق خيانة الثقة التي أودعت فيه بمقتضي هذا العقد، وذلك بتحويل صفته من جائز لحساب مالكه إلى مدع لملكيته.(2)
محل جريمة خيانة الأمانة:
عبر المشرع المصري عن موضوع خيانة الأمانة بأنه (مبالغ أو أمتعه أو بضائع أو نقود أو تذاكر أو كتابات أخرى مشتملة على تمسك أو مخالصة أو غير ذلك).
إذاً فجميعها تشير إلى أن محل خيانة الأمانة أشياء لها صفة المال المادي المنقول ويقول المشرع بأن الغرض من ارتكابها هو( إضراراً بمالكها أو أصحابها أو واضعي اليد عليها) الأمر الذي مفاده أن المشرع يشترط أن يكون المال مملوكاً لغير المتهم.
بالإضافة إلى ذلك هناك شرط مفترض ويتمثل:
_ في استلام الجاني للمال بموجب أحد عقود الأمانة وأوردها المشرع على سبيل الحصر وهي:
1)  الوديعة  2)الإيجار 3)العارية 4) الرهن 5) الوكالة 6) المقاولات والخدمات المجانية والأخيرة مستخلصة من سياق النص.
أركان جريمة خيانة الأمانة:
وهما ركنان :
1)    الركن المادي
2)    الركن المعنوي "القصد الجنائي"
1)  حدد القانون المصري الركن المادي لجريمة خيانة الأمانة في قوله (كل من اختلس أو استعمل أو بدد مبالغ أو أمتعه أو بضائع....أو غير ذلك إصراراً بمالكيها أو أصحابها أو واضعي اليد عليها) ومن ظاهر النص تبين أن الركن المادي يتكون من عنصرين:
الأول: خيانة الأمانة في صور التبديد أو الاختلاس أو الاستعمال.
الثاني: هو الضرر.
فالركن المادي لخيانة الأمانة:
 هو تصرف الأمين في أمر بالتزامه برد الشيء إلى مالكه عند انتهاء التعاقد قد تغيرت نظرته لهذا الشيء فأصبح يعتبره ملكاً له أي أصبح ينظر إليه نظرة المالك لا نظرة الحائز المؤقت كما كان قبل، وتبعاً لذلك له يعني بالتزامه بالرد.(1)
والركن المادي يتكون من الاختلاس أو التبديد أو الاستعمال.
1_ بالاختلاس:
 ويراد به أن الجاني يأتي فعلاً يضيف به الشيء إلى ملكه ولكن الشيء لا يخرج به عن حيازته، كمن أؤتمن على قماش فحاكه بدله له.
يتعد مختلساً لأنه غير حيازته من ناقصة إلى كاملة عكس الاختلاس في السرقة.
2_ التبديد:
 يراد به أن الجاني فضلاً عن إضافة الشيء إلى ملكه يُخرج هذا الشيء من حيازته بأن يستهلكه كنقود يصرفها أو أطعمه يأكلها أو يتصرف فيه بالبيع أو الهبة أو المقايضة أو الرهن.(2)
وهو صورة من الاختلاس ينظر إليه نظرة المالك ويزيد عليه أن يخرج الشيء من حيازة الأمين نهائياً وبذلك يستحيل عليه القيام برد الأمانة إلى صاحبها.


* الاستعمال:
فيقصد به سوء الاستعمال المتعمد، فيصبح بمثابة أتلاف، وهذا يعد خيانة أمانة.
مثال: استعمال المدير لأموال الشركة في تصرفات خاسرة وكان ذلك عن سوء قصد.
الركن المعنوي:
تتطلب جريمة خيانة الأمانة بوصفها جريمة عمدية توافر القصد الجنائي العام فضلاً عن قصد جنائي خاص قوامه نية تملك الشيء موضوع الجريمة.
القصد الجنائي العام:
_ يتعين أن يعلم المتهم أنه يحوز الشيء حيازة ناقصة فيعلم أنه ملتزم برد، الشيء عيناً أورد مثله أو استعماله في أمر معين في مصلحة المجني عليه.
_ أن يعلم بماهية فعله وأثره المحتمل على ملكيه المجني عليه وحيازته، فيعلم بما ينطوي عليه من تغير لنوع الحيازة.
_ ويجب أن يتوقع الضرر الحال أو المحتمل الذي يترتب على فعله.
_ ويشترط لتوافر القصد العام أن تتجه إرادة المتهم إلى ارتكاب الفعل وتحقيق النتيجة (أي الضرر)(1)
القصد الجنائي الخاص:
يتحصل القصد الجنائي الخاص في جريمة خيانة الأمانة في نية تملك المال المنقول المملوك للغير المسلم للجاني على سبيل الأمانة، وتتوافر نية التملك إذا أنصرف قصد الجاني إلى إضافة المال الذي تسلمه إلى ملكه أي اختلاسه لنفسه أضراراً بصاحبه.
واتجه قضاء النقص المصري إلى تطلب القصد الخاص بقوله( إن مجرد تصرف المتهم في الشيء المسلم إليه أو خلطه بماله لا يكفى لتحقق القصد الجنائي في جريمة خيانة الأمانة ما لم يتوافر في حقه فوق ذلك ثبوت نية تملكه إياه وحرمان صاحبه منه) فإذا انتفت نية التملك لدى الجاني فلا يتوافر القصد الجنائي.
إثبات القصد:
يثبت القصد الجنائي من أي طريق وبأي دليل طبقاً للقاعدة العامة للإثبات في المواد الجنائية فالأدلة منها إقناعي، ولقاضي الموضوع القول الفصل في ذلك. (2)


وسائل الإثبات في جريمة خيانة الأمانة
 الأدلة في تبنى المسائل الجنائية على الإقناع الذي يتولد لدى القاضي فلا يجوز ان يبني حكمه على دليل لم يطرح في الجلسة.
والبحث يثور حول معرفة ما إذا كان وجه الائتمان يخضع للقاعدة العامة في الإثبات في المواد الجنائية اى حرية القاضي في تكوين عقيدته في الأمر الذي يطرح عليه، أو انه يخضع لقواعد الإثبات في قانون الإثبات.
إثبات عقد الأمانة
تقع جريمة خيانة الامانة باجتماع واقعتين:
  الواقعة الأولى
واقعة الائتمان والثانية واقعة الاختلاس او التبديد او الاستعمال.
الواقعة الثانية الركن المادي للجريمة وهي تخضع في إثباتها للمبادئ التي تحكم الإثبات في المواد الجنائية والتي يهيمن عليها المبدأ الأصلي لحرية اقتناع القاضي الجنائي.
 أما الواقعة الأولى وهي واقعة الائتمان اى تسليم المال بناء على عقد من عقود الأمانة   فهي واقعة مدنية مشروعة وقائمة بذاتها ومستقلة وسابقة بالترتيب الزمني وتخضع في إثباتها  لما يخضع له إثبات العقود المدنية من أحكام.
إثبات أركان جريمة خيانة الأمانة
يحوز إثباتها بجميع طرق الإثبات بما في ذلك البينة والقرائن فيجوز إثبات ارتكاب فعل الاختلاس او التبديد أو الاستعمال وكذا إثبات حصول الضرر والقصد الجنائي بجميع طرق الإثبات بل أن واقعة تسليم الشيء يجوز اثباتها " بجميع الطرق " فيحكم القاضي في الدعوى حسب العقيدة التي تكونت لديه بناء على حريته "
 وجاء في حكم محكمة النقض المصري (( أن العبرة في الإثبات في المواد الجنائية هي : باقتناع  المحكمة  واطمئنانها  إلى الدليل  المقدم إليها  فالقانون  لم يقيد  القاضي  بأدلة  معينة  بل خوله  بصفة  مطلقة  أن يكون عقيدته  من اى دليل أو قرينة  تقدم  إليه ))
( إثبات العقد ذاته )
القاعدة أن إثبات عقد الأمانة يخضع لقواعد الإثبات التي قررها القانون المدني وعله ذلك أن وجود العقد في ذاته مسألة مدنية فالجريمة ليست في وجود العقد حتى يخضع إثباته للقواعد الجنائية وإنما الجريمة في الإخلال به في صورة الاعتداء على ملكية المال الذي سلم بناءً عليه:
1)    الكتابة والبينة:
 إذا كانت قيمة العقد أكثر من عشرين حينها، فلا يجوز إثباته بالبينة أو بقرائن الأحوال، بل الأصل انه لابد من دليل كتابي وذلك فيما عدا بعض الأحوال المستثناة.  
2ـ مبدأ ثبوت الكتابة يشترط في هذا المبدأ شروط ثلاثة.
أ ـ أن تكون هناك ورقة مكتوبة
ب ـ أن تكون صادرة من المحكمة. 
ج ـ أن يكون من شأن هذه الورقة أن تجعل دعوى قيام العقد قريبة للاحتمال.
 ومما يعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة الخطابات المرسلة من المتهم والإيصالات الموقع عليها منه وأقواله التي يدلي بها في التحقيقات(3)  
الإثبات بالبينة والقرائن
 القانون يجيز الإثبات بالبينة والقرائن اذا وجد مانع من الحصول  على كتابة لم يبين المشرع هذه الموانع بل ترك ذلك لتقدير القاضي ومنحة في ذلك سلطة واسعة وهذه الموانع هي:
1) الموانع المادية / مثل عقد أمانة نتيجة أكراه أو مشوباً بالتدليس والغش.
2) الموانع الأدبية: وهي التي تمنع من الحصول على كتابة بحكم علاقة القرابة الزوجية وواجب الاحترام والفصل في ذلك لقاضي الموضوع.
3)   الموانع بحكم العرف والعادة / وهي ترجع كذلك إلى عوامل أدبية.
الإقرار القضائي
ولكي يؤخذ بهذا القرار على المتهم في قيام عقد الأمانة يشترط فيها ما يلي: ـ
1)    ـ أن يكون صادر من المتهم وتوافر الأهلية وقت الإقرار
2)     أن يكون الإقرار صادراً من المتهم في مجلس القضاء (( وقت الجلسة ))
الضرر في جريمة خيانة الأمانة
نصت المادة (341) مصري على انه يجب أن يقع اختلاس الأشياء موضوع الأمانة أو استعمالها أو تبديدها (( أضراراً بمالكيها أو أصحابها أو واضعي اليد عليها )) فالضرر بنص القانون ركن لازم لقيام الجريمة.
فيكفي أن يكون الضرر محتملاً، ولا يمنع رد الأشياء المختلسة من قيام الجريمة لأن الضرر كان محتملاً.
ـ وقد يكون الضرر مادياً بل تقع الجريمة ولو كان الضرر أدبياً.
1) من المقرر انه لا يشترط لقيام جريمة خيانة الأمانة وقوع الضرر فعلاً للمجني عليه، بل يكفي أن يكون الضرر محتمل الوقوع / أحكام نقض مصري.
2) بحث حصول الضرر من عدمه   مسالة موضوعية يفصل فيها نهائياً قاضي الموضوع ولا يدخل حكمة تحت رقابة محكمة النقض/ أحكام نقض مصري.
 3) لا يشترط في جريمة خيانة الأمانة أن يلحق المجني عليه ضرر بالفعل بل يكفي أن يكون الضرر محتمل الوقوع، فإذا  وقع فعل  الاختلاس ثم حصل المجني عليه  على ماله  عن طريق  المتهم  أو غيره  فان العقاب  يكون واجباً(1)  
عقوبة خيانة الأمانة
ورد في قانون الجرائم والعقوبات في المادة (318) ما نصه: ـ
(( يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات من ضم إلى ملكه مالاً منقولاً مملوكاً للغير سلم إليه باى وجه)).
ونص القانون المصري في المادة (341) من قانون العقوبات على ان (( كل من اختلس او استعمل او بدد مبالغ أو متعه.......... يحكم عليه بالحبس ويجوز ان يزاد عليه غرامة لا تتجاوز مائة جنيه مصري)).
ـ ولا يعاقب على الشروع في خيانة الأمانة اذا لم ينص المشرع على العقاب عليه ولا عقاب على الشروع في الجنح إلا بنص،  فلا يمكن التمييز بين الشروع والجريمة التامة في خيانة الأمانة. (2)
                                                       



(1) "خيانة الأمانة والتبديد _ عبد الحميد المنشاوي صـ9ـ"
(2) "جريمة خيانة الأمانة عدلي خليل صـ9ـ"
(1) "شرح قانون العقوبات عبد الحميد الشواربي صـ233ـ"
(2) "جرائم خيانة الأمانة والتبديد عبد الحميد المنشاوري صـ85ـ"
(1) "جريمة خيانة الأمانة عدلي خليل صـ133ـ"
(2) "شرح قانون العقوبات عبد الحميد الشواري صـ252ـ"
(3) عبد الحميد الشواربي شرح قانون العقوبات صـ216ـ
(1) مجموعة القواعد القانونية 442ج /ص247 الشواربي  شرح قانون العقوبات .
(2) صـ108ـ عبد الحميد الشواربي جرائم خيانة الأمانة والتبديد
 
تعريف خيانة الأمانة:
هي انتهاك شخص حق ملكية شخص أخر عن طريق خيانة الثقة التي أودعت فيه(1)
خيانة الأمانة:
هي استيلاء شخص على منقول يحوزه بناء على عقد مما حدده القانون، عن طريق خيانة الثقة التي أودعت فيه بمقتضي هذا العقد، وذلك بتحويل صفته من جائز لحساب مالكه إلى مدع لملكيته.(2)
محل جريمة خيانة الأمانة:
عبر المشرع المصري عن موضوع خيانة الأمانة بأنه (مبالغ أو أمتعه أو بضائع أو نقود أو تذاكر أو كتابات أخرى مشتملة على تمسك أو مخالصة أو غير ذلك).
إذاً فجميعها تشير إلى أن محل خيانة الأمانة أشياء لها صفة المال المادي المنقول ويقول المشرع بأن الغرض من ارتكابها هو( إضراراً بمالكها أو أصحابها أو واضعي اليد عليها) الأمر الذي مفاده أن المشرع يشترط أن يكون المال مملوكاً لغير المتهم.
بالإضافة إلى ذلك هناك شرط مفترض ويتمثل:
_ في استلام الجاني للمال بموجب أحد عقود الأمانة وأوردها المشرع على سبيل الحصر وهي:
1)  الوديعة  2)الإيجار 3)العارية 4) الرهن 5) الوكالة 6) المقاولات والخدمات المجانية والأخيرة مستخلصة من سياق النص.
أركان جريمة خيانة الأمانة:
وهما ركنان :
1)    الركن المادي
2)    الركن المعنوي "القصد الجنائي"
1)  حدد القانون المصري الركن المادي لجريمة خيانة الأمانة في قوله (كل من اختلس أو استعمل أو بدد مبالغ أو أمتعه أو بضائع....أو غير ذلك إصراراً بمالكيها أو أصحابها أو واضعي اليد عليها) ومن ظاهر النص تبين أن الركن المادي يتكون من عنصرين:
الأول: خيانة الأمانة في صور التبديد أو الاختلاس أو الاستعمال.
الثاني: هو الضرر.
فالركن المادي لخيانة الأمانة:
 هو تصرف الأمين في أمر بالتزامه برد الشيء إلى مالكه عند انتهاء التعاقد قد تغيرت نظرته لهذا الشيء فأصبح يعتبره ملكاً له أي أصبح ينظر إليه نظرة المالك لا نظرة الحائز المؤقت كما كان قبل، وتبعاً لذلك له يعني بالتزامه بالرد.(1)
والركن المادي يتكون من الاختلاس أو التبديد أو الاستعمال.
1_ بالاختلاس:
 ويراد به أن الجاني يأتي فعلاً يضيف به الشيء إلى ملكه ولكن الشيء لا يخرج به عن حيازته، كمن أؤتمن على قماش فحاكه بدله له.
يتعد مختلساً لأنه غير حيازته من ناقصة إلى كاملة عكس الاختلاس في السرقة.
2_ التبديد:
 يراد به أن الجاني فضلاً عن إضافة الشيء إلى ملكه يُخرج هذا الشيء من حيازته بأن يستهلكه كنقود يصرفها أو أطعمه يأكلها أو يتصرف فيه بالبيع أو الهبة أو المقايضة أو الرهن.(2)
وهو صورة من الاختلاس ينظر إليه نظرة المالك ويزيد عليه أن يخرج الشيء من حيازة الأمين نهائياً وبذلك يستحيل عليه القيام برد الأمانة إلى صاحبها.


* الاستعمال:
فيقصد به سوء الاستعمال المتعمد، فيصبح بمثابة أتلاف، وهذا يعد خيانة أمانة.
مثال: استعمال المدير لأموال الشركة في تصرفات خاسرة وكان ذلك عن سوء قصد.
الركن المعنوي:
تتطلب جريمة خيانة الأمانة بوصفها جريمة عمدية توافر القصد الجنائي العام فضلاً عن قصد جنائي خاص قوامه نية تملك الشيء موضوع الجريمة.
القصد الجنائي العام:
_ يتعين أن يعلم المتهم أنه يحوز الشيء حيازة ناقصة فيعلم أنه ملتزم برد، الشيء عيناً أورد مثله أو استعماله في أمر معين في مصلحة المجني عليه.
_ أن يعلم بماهية فعله وأثره المحتمل على ملكيه المجني عليه وحيازته، فيعلم بما ينطوي عليه من تغير لنوع الحيازة.
_ ويجب أن يتوقع الضرر الحال أو المحتمل الذي يترتب على فعله.
_ ويشترط لتوافر القصد العام أن تتجه إرادة المتهم إلى ارتكاب الفعل وتحقيق النتيجة (أي الضرر)(1)
القصد الجنائي الخاص:
يتحصل القصد الجنائي الخاص في جريمة خيانة الأمانة في نية تملك المال المنقول المملوك للغير المسلم للجاني على سبيل الأمانة، وتتوافر نية التملك إذا أنصرف قصد الجاني إلى إضافة المال الذي تسلمه إلى ملكه أي اختلاسه لنفسه أضراراً بصاحبه.
واتجه قضاء النقص المصري إلى تطلب القصد الخاص بقوله( إن مجرد تصرف المتهم في الشيء المسلم إليه أو خلطه بماله لا يكفى لتحقق القصد الجنائي في جريمة خيانة الأمانة ما لم يتوافر في حقه فوق ذلك ثبوت نية تملكه إياه وحرمان صاحبه منه) فإذا انتفت نية التملك لدى الجاني فلا يتوافر القصد الجنائي.
إثبات القصد:
يثبت القصد الجنائي من أي طريق وبأي دليل طبقاً للقاعدة العامة للإثبات في المواد الجنائية فالأدلة منها إقناعي، ولقاضي الموضوع القول الفصل في ذلك. (2)


وسائل الإثبات في جريمة خيانة الأمانة
 الأدلة في تبنى المسائل الجنائية على الإقناع الذي يتولد لدى القاضي فلا يجوز ان يبني حكمه على دليل لم يطرح في الجلسة.
والبحث يثور حول معرفة ما إذا كان وجه الائتمان يخضع للقاعدة العامة في الإثبات في المواد الجنائية اى حرية القاضي في تكوين عقيدته في الأمر الذي يطرح عليه، أو انه يخضع لقواعد الإثبات في قانون الإثبات.
إثبات عقد الأمانة
تقع جريمة خيانة الامانة باجتماع واقعتين:
  الواقعة الأولى
واقعة الائتمان والثانية واقعة الاختلاس او التبديد او الاستعمال.
الواقعة الثانية الركن المادي للجريمة وهي تخضع في إثباتها للمبادئ التي تحكم الإثبات في المواد الجنائية والتي يهيمن عليها المبدأ الأصلي لحرية اقتناع القاضي الجنائي.
 أما الواقعة الأولى وهي واقعة الائتمان اى تسليم المال بناء على عقد من عقود الأمانة   فهي واقعة مدنية مشروعة وقائمة بذاتها ومستقلة وسابقة بالترتيب الزمني وتخضع في إثباتها  لما يخضع له إثبات العقود المدنية من أحكام.
إثبات أركان جريمة خيانة الأمانة
يحوز إثباتها بجميع طرق الإثبات بما في ذلك البينة والقرائن فيجوز إثبات ارتكاب فعل الاختلاس او التبديد أو الاستعمال وكذا إثبات حصول الضرر والقصد الجنائي بجميع طرق الإثبات بل أن واقعة تسليم الشيء يجوز اثباتها " بجميع الطرق " فيحكم القاضي في الدعوى حسب العقيدة التي تكونت لديه بناء على حريته "
 وجاء في حكم محكمة النقض المصري (( أن العبرة في الإثبات في المواد الجنائية هي : باقتناع  المحكمة  واطمئنانها  إلى الدليل  المقدم إليها  فالقانون  لم يقيد  القاضي  بأدلة  معينة  بل خوله  بصفة  مطلقة  أن يكون عقيدته  من اى دليل أو قرينة  تقدم  إليه ))
( إثبات العقد ذاته )
القاعدة أن إثبات عقد الأمانة يخضع لقواعد الإثبات التي قررها القانون المدني وعله ذلك أن وجود العقد في ذاته مسألة مدنية فالجريمة ليست في وجود العقد حتى يخضع إثباته للقواعد الجنائية وإنما الجريمة في الإخلال به في صورة الاعتداء على ملكية المال الذي سلم بناءً عليه:
1)    الكتابة والبينة:
 إذا كانت قيمة العقد أكثر من عشرين حينها، فلا يجوز إثباته بالبينة أو بقرائن الأحوال، بل الأصل انه لابد من دليل كتابي وذلك فيما عدا بعض الأحوال المستثناة.  
2ـ مبدأ ثبوت الكتابة يشترط في هذا المبدأ شروط ثلاثة.
أ ـ أن تكون هناك ورقة مكتوبة
ب ـ أن تكون صادرة من المحكمة. 
ج ـ أن يكون من شأن هذه الورقة أن تجعل دعوى قيام العقد قريبة للاحتمال.
  ومما يعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة الخطابات المرسلة من المتهم والإيصالات الموقع عليها منه وأقواله التي يدلي بها في التحقيقات(3)  
الإثبات بالبينة والقرائن
 القانون يجيز الإثبات بالبينة والقرائن اذا وجد مانع من الحصول  على كتابة لم يبين المشرع هذه الموانع بل ترك ذلك لتقدير القاضي ومنحة في ذلك سلطة واسعة وهذه الموانع هي:
1) الموانع المادية / مثل عقد أمانة نتيجة أكراه أو مشوباً بالتدليس والغش.
2) الموانع الأدبية: وهي التي تمنع من الحصول على كتابة بحكم علاقة القرابة الزوجية وواجب الاحترام والفصل في ذلك لقاضي الموضوع.
3)   الموانع بحكم العرف والعادة / وهي ترجع كذلك إلى عوامل أدبية.
الإقرار القضائي
ولكي يؤخذ بهذا القرار على المتهم في قيام عقد الأمانة يشترط فيها ما يلي: ـ
1)    ـ أن يكون صادر من المتهم وتوافر الأهلية وقت الإقرار
2)     أن يكون الإقرار صادراً من المتهم في مجلس القضاء (( وقت الجلسة ))
الضرر في جريمة خيانة الأمانة
نصت المادة (341) مصري على انه يجب أن يقع اختلاس الأشياء موضوع الأمانة أو استعمالها أو تبديدها (( أضراراً بمالكيها أو أصحابها أو واضعي اليد عليها )) فالضرر بنص القانون ركن لازم لقيام الجريمة.
فيكفي أن يكون الضرر محتملاً، ولا يمنع رد الأشياء المختلسة من قيام الجريمة لأن الضرر كان محتملاً.
ـ وقد يكون الضرر مادياً بل تقع الجريمة ولو كان الضرر أدبياً.
1) من المقرر انه لا يشترط لقيام جريمة خيانة الأمانة وقوع الضرر فعلاً للمجني عليه، بل يكفي أن يكون الضرر محتمل الوقوع / أحكام نقض مصري.
2) بحث حصول الضرر من عدمه   مسالة موضوعية يفصل فيها نهائياً قاضي الموضوع ولا يدخل حكمة تحت رقابة محكمة النقض/ أحكام نقض مصري.
 3) لا يشترط في جريمة خيانة الأمانة أن يلحق المجني عليه ضرر بالفعل بل يكفي أن يكون الضرر محتمل الوقوع، فإذا  وقع فعل  الاختلاس ثم حصل المجني عليه  على ماله  عن طريق  المتهم  أو غيره  فان العقاب  يكون واجباً(1)  
عقوبة خيانة الأمانة
ورد في قانون الجرائم والعقوبات في المادة (318) ما نصه: ـ
(( يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات من ضم إلى ملكه مالاً منقولاً مملوكاً للغير سلم إليه باى وجه)).
ونص القانون المصري في المادة (341) من قانون العقوبات على ان (( كل من اختلس او استعمل او بدد مبالغ أو متعه.......... يحكم عليه بالحبس ويجوز ان يزاد عليه غرامة لا تتجاوز مائة جنيه مصري)).
ـ ولا يعاقب على الشروع في خيانة الأمانة اذا لم ينص المشرع على العقاب عليه ولا عقاب على الشروع في الجنح إلا بنص،  فلا يمكن التمييز بين الشروع والجريمة التامة في خيانة الأمانة. (2)
                                                       



(1) "خيانة الأمانة والتبديد _ عبد الحميد المنشاوي صـ9ـ"
(2) "جريمة خيانة الأمانة عدلي خليل صـ9ـ"
(1) "شرح قانون العقوبات عبد الحميد الشواربي صـ233ـ"
(2) "جرائم خيانة الأمانة والتبديد عبد الحميد المنشاوري صـ85ـ"
(1) "جريمة خيانة الأمانة عدلي خليل صـ133ـ"
(2) "شرح قانون العقوبات عبد الحميد الشواري صـ252ـ"
(3) عبد الحميد الشواربي شرح قانون العقوبات صـ216ـ
(1) مجموعة القواعد القانونية 442ج /ص247 الشواربي  شرح قانون العقوبات .
(2) صـ108ـ عبد الحميد الشواربي جرائم خيانة الأمانة والتبديد
الكاتب القانوني عادل الكردسي 
 للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني
 777543350 واتس اب
 770479679 واتس آب https://adelaliabdo2016.blogspot.com

التسميات:

0 تعليقات:

<$I18NAtCommentTimeWithPermalink$>, <$I18NCommentAuthorSaid$>

<$BlogCommentBody$>

<$BlogCommentDeleteIcon$>

الطعن بطريق الاستئناف في القانون اليمني

الطعن بطريق الاستئناف في القانون اليمني 


 

احكام واجراءات الطعن بطريق الاستئناف في القانون اليمني

تعريف الاستئناف:

 هو حق اجرائي به يطرح الخصم الحكم الصادر ضده أمام محكمة اعلى درجة من المحكمة التي أصدرته، هو طريق طعن عادي تحرص القوانين الإجرائية على كفالته باعتباره ضمانة مهمه من ضمانات التقاضي.

اهداف الاستئناف:

 للاستئناف هدفين أحدهما علاجي, وهو ضمان تصحيح الخطأ أو القصور أو عدم عدالة الحكم المطعون فيه.

 والثاني وقائي ويتمثل في الحرص الذي سيبذله قاضي الدرجة الأولى للوصول إلى عدالة خشية تعرض حكمة للإلغاء, وإذا كان الحكم الاستئناف يؤدي إلى الفصل في النزاع مرة ثانية أمام محكمة الاستئناف, وهو ما يسمى بالأثر الناقل للاستئناف.

خصومة الاستئناف:

بالاستئناف يتم التقاضي أمام محكمة الدرجة الثانية, ولذلك يتم طرح الخصومة بموضوعها واشخاصها وسببها أمام محكمة الدرجة الثانية، وهذا ما يعبر عنه بالأثر الناقل للاستئناف، ولان الخصومة الاستئناف خصومة جديدة ومتميزة فإنه يرد على الأثر الناقل قيود تجعل موضوع الخصومة لا ينتقل بأكمله، كما أن سلطة المحكمة تنحصر في الفصل في القضية السابقة بموضوعها, فلا يجوز ابداء الطلبات جديدة ولا يجوز التدخل الاختصامي أو الادخال امامها لمن لم يكن خصماً أمام المحكمة الأولى درجة.

 

الأثر الناقل للاستئناف:

يقصد به أن الاستئناف ينقل إلى المحكمة الاستئناف النزاع بكل ما يحتويه من سائل واقعية, فهو ينقل الدعوى بكل طلباتها الموضوعية والاجرائية المرتبطة بها، كما ينقل جميع الدفوع والأدلة وما قدم من حجج أمام المحكمة الأولى درجة بالحالة التي قدمت بها أمام المحكمة الأولى درجة.

 

النتائج الناقل للاستئناف:

•       ينقل الاستئناف إلى المحكمة الاستئنافية جميع الطلبات التي طرحت أمام المحكمة الأولى درجة.

•       ينقل إلى المحكمة الاستئناف كل ما قدم من دفوع أمام المحكمة أول درجة.

•       كل ما قدم من أدلة ومذكرات واقوال أمام المحكمة الأولى درجة, يعد مطروحاً بقوة القانون أمام محكمة الاستئناف.

•       استئناف الحكم المنهي للخصومة يؤدي حتماً إلى استئناف جميع الاحكام التي سبق صدورها.

 

القيود الواردة على الأثر الناقل للاستئناف:

•الأول الموضوع: ويتمثل في أن محكمة الاستئناف لا تفصل إلا فيما سبق عرضة وتم الفصل فيه من طلبات أمام محكمة الأول درجة, وبالتالي فلا يجوز ابداء طلبات جديدة في الاستئناف حتى لا تفوت على الخصم درجة من درجات التقاضي، كما الاستئناف لا يشمل إلا ما تم الفصل فيه من طلبات فلا يجوز الاستئناف عن طلبات قدمت أمام محكمة الأول درجة ولم يتم الفصل فيها.

•الثاني اجرائي: ويتمثل في أن محكمة الاستئناف لا تتناول إلا الطلبات المرفوع عنها الاستئناف، لأن عريضة الاستئناف هي التي تحدد إطار الأثر الناقل للاستئناف.

 ثالثاُ الاحكام التي يجوز فيها الاستئناف: القاعدة العامة أن جميع الاحكام الابتدائية الصادرة من محاكم الدرجة الأولى تقبل الاستئناف ق.م(للخصوم أن يستأنفوا أحكام المحاكم الابتدائية أمام محاكم الاستئناف فيما عدا ما أستُثنيَ طبقاً لهذا القانون أو بنص قانوني آخر ويجوز استئناف الأحكام الصادرة في المواد المستعجلة أياً كانت المحكمة التي أصدرتها).

ولكن المشرع حدد استثناءات على هذا القاعدة:

أحدهما يحو ز الاستئناف فيه بصرف النظر عن النصاب, والأخر لا يجوز الاستئناف الحكم ولو كان حسب القاعدة العامة يجوز فيه الاستئناف، ولكن ورد استثناء على هذا القاعدة, الاستثناء الأول بقوة القانون الثاني بإرادة الأطراف.

قاعدة النصاب: أنه لا يجوز استئناف الحكم الصادر من محكمة الأولى درجة الصادرة في حدود نصابها الانتهائي، فقد راي المشرع أن بعض الدعاوى لضالة قيمتها الاقتصادية لا تستحق التقاضي على درجتين, وقد حددها القانون في المادة رقم (86) من قانون المرافعات:

يكون الحكم الابتدائي نهائياً غير قابل للطعن بالاستئناف وقابلاً للطعن أمام المحكمة العليا في الأحوال الاتية:

1.     في القضايا الأحوال الشخصية الصادرة بشأن النفقات والزوج والطلاق والفسخ والحضانة والروية والكفالة.

2.     في القضايا الإيجارات والشفعة والاحكام الصادرة في التظلمات من أوامر الأداء وفي الاختصاص.

3.     في المسائل المدنية إذا كان المحكوم به لا يتجاوز خمسة ملايين ريال.

4.     في المسائل التجارية إذا كان المحكوم به لا يتجاوز عشرة مليون ريال.

يكون النزاع في سبب الحق المدعى به فاذا كان النزاع بخوص بخصوص استحقاق للنفقة من عدمه كان الطلب غير محدد للقيمة ويكون الحكم قابلاً للاستئناف.

 

الاحكام القابلة للاستئناف بصرف النظر عن النصاب:

•الاحكام الصادرة في المواد المستعجلة أيا كانت المحكمة التي أصدرتها، يستوي أن تكون تلك الاحكام صادرة من محكمة الأمور المستعجلة أو في محكمة الموضوع.

•الاحكام الباطلة أو الصادرة على خلاف حكم سابق لم يجز حجية الامر المقضي.

 

الاحكام غير القابلة للاستئناف بصرف النظر عن النصاب:

ينص القانون على حالات معينة على أن تفصل المحكمة الابتدائية في الدعوى ويكون حكمها نهائياً.

 

 

الاحكام غير قابلة بالاستئناف بإرادة المحكوم علية.

•التنازل عن الحق في الاستئناف ق.م(213) مرافعات يجعل الحكم الابتدائي نهائي.

•قبول الحكم صراحة أو ضمناً يمنع ممارسة الطعن أيا كان نوعه بما في الاستئناف ق.م (373).

•التنازل عن الحكم يعد تناولاً عن الحق الموضوع، ويمنع ممارسة الاستئناف ق.م (213).

•عدم تعجيل القضية في الاستئناف بعد انتهاء مدة الوقف الاتفاقي يجعل الحكم الابتدائي نهائي.

•إذا وقف سير الخصومة أمام محكمة الاستئناف ثلاث سنوات بغير سبب سقطت خصومة الاستئناف وأصبح الحكم الابتدائي نهائي.

 

صور الاستئناف:

الاستئناف الأصلي: وهو الذي يرفع ابتداء من المحكوم علية ضد المحكوم له في الميعاد المحدد قانوناً وبعريضة استئناف.

ويكون استئناف اصلياً ولو رفع من كل طرفي الخصومة، ويكون كذلك في الحالات التي يكون كل خصم محكوماً له ومحكوم علية، ويكون الاستئناف الأصلي مستقلاً عن أي استئناف اخر ولو كان اصلياً، فاذا رفع في قضية واحدة استئنافان اصلياً فان المحكمة تقرر ضمهماً للفصل فيهما بحكم واحد.

الاستئناف المقابل: ويكون الاستئناف المقابل في الحالة التي يكون فيها طرف الخصومة محكوم له ومحكوم علية، فبدلاً من أن يرفع المستأنف استئناف اصلياً، أن يرفع استئناف مقابل يرد به على الاستئناف الأصلي بشرط أن يرفع في الميعاد، والا يكون قد يكون قبل الحكم.

ويرفع اما بالطريق المعتاد لرفع الدعوى أو بمذكرة مسببة يقدمها المسائف علية, ويمتد وقت تقديمه إلى ما قبل اقفال باب المرافعة بشرط أن يكون الميعاد قائماً.

الاستئناف الفرعي: هو مثل الاستئناف المقابل يكون إذا كان كل طرف محكوماً له ومحكوماً علية، الا أن الاستئناف الفرعي يرفع من شخص فوت ميعاد الاستئناف أو كان قبل الحكم.

يتميز الاستئناف الفرعي بما يلي:

•الاستئناف الفرعي يتبع الاستئناف الأصلي وجوداً وعدماً.

•الاستئناف الفرعي يرفع بعد فوات الميعاد أو من شخص يكون قد قبل الحكم فالأصل انه استئناف غير مستوف للشروط.

 

نطاق سلطة محكمة الاستئناف:

أن محكمة الاستئناف تنظر موضوع الاستئناف مرة أخرى من حيث الواقع والقانون, وهذا لا يعني أن محكمة الاستئناف طليقة من أي قيد بل انها مقيد على النحو الاتي:

اولاً: لا تقبل المحكمة طلباً موضوعياً جديداً.

والاستثناء من قاعدة عدم جواز ابداء طلب جديد أمام الاستئناف.

1.طلب التعويض عن الاستئنافات الكيدي أو الإجراءات الكيدية في الاستئناف.

2.الطلب المستعجل أو الوقتي المتعلق بموضوع الاستئناف.

3.يجوز التدخل الانضمامي أمام الاستئناف.

4.يجوز للمحكمة أو للخصوم ادخال خصم أمام الاستئناف لتقديم مستند لمساعدة العدالة.

 

سلطة محكمة الاستئناف في الفصل في الاستئناف:

تقضي محكمة الاستئناف في الموضوع من حيث الواقع والقانون لأنها محكمة موضوع، وقد تحكم بتأييد الحكم المستأنف، وفي هذا الحالة يرفض الاستئناف موضوعاً، وقد يكون الحكم الابتدائي معيباً وفي هذا الحالة تحكم بإلغائه وتقوم بنظر الموضوع من جديد من حيث الوقائع والقانون.

 

النظام الاجرائي لخصومة الاستئناف:

اولاً رفع الدعوى: ترفع الاستئناف بعريضة أمام محكمة الاستئناف أو أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه بالأوضاع المقررة لرفع الدعوى، وتودع العريضة مرفقاً به سند الرسوم ومذكرة شارحة والمستندات، ويقوم قلم الكتاب بقيدها في سجل المحكمة ويعتبر الاستئناف مرفوعاً في الميعاد بإيداع تلك العريضة، ولو تم إعلانها بعد فوات الميعاد.

اعلان عريضة الاستئناف إلى المستأنف علية: يجب اعلان تلك العريضة إلى موطن المستأنف علية أو موطنه الأصلي.

سير خصومة الاستئناف: تسري على خصومة الاستئناف القواعد العامة للخصومة أمام الدرجة الأولى، سواء فيما يتعلق بالإجراءات أو بالأحكام، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

 

المراجع:

الوجز في أصول قانون المرافعات المدني _ دكتور/ سعيد عبدالله علي الشرعبي _ الطبعة الثالثة_ مكتبة الصادق.

قانون رقم (40) لسنة 2002 بشأن المرافعات والتنفيذ المدني وتعديل بالقانون رقم (2) لسنة 2010م والقانون رقم (1) لسنة 2021م _ وزارة الشئون القانونية.

 

إعداد المحامي / واعد القدسي

م إعادة النشر / الكاتب القانوني عادل الكردسي

لاستشارأت القانونية والاستفسارات

في مسائل قانونية جنائية ومدنية 

777543350 واتس اب 

770479679 واتس آب


التسميات:

0 تعليقات:

<$I18NAtCommentTimeWithPermalink$>, <$I18NCommentAuthorSaid$>

<$BlogCommentBody$>

<$BlogCommentDeleteIcon$>

احكام التصدي الوجوبي والجوازي, وفق القانون اليمني

احكام التصدي الوجوبي والجوازي, وفقا القانون اليمني 

 المقدمة:

من المبادئ الأساسية في التشريع الجنائي مبدأ الفصل بين سلطتي الاتهام والحكم، أي الفصل بين النيابة العامة وقضاء الحكم, بمعنى أن القضاء لا يختص إلا بنظر الدعوى الجزائية التي ترفع إليه من الجهة التي خولها القانون هذا الحق وهي النيابة العامة، أي تقيد قضاء الحكم بالوقائع المرفوعة عنها الدعوى وبالأشخاص المتهمين باقترافها.

فقضاء الحكم يقضى في حدود ما يسمى بمبدأ عينية الدعوى وشخصيتها، وكل ما له في حدود هذا المبدأ هو أن يعدل في حكمه الوصف القانوني للوقائع المسندة غلى المتهم, وذلك بإضافة الظروف المشددة أو المخففة التي تثبت امامه من التحقيق النهائي واستثناء من ذلك, فقد خول المشرع القضاء الجزائي حالات التصدي وهي نوعان: هما التصدي الوجوبي والتصدي الجوازي.

اولا: التصدي الوجوبي:

 تعريفه:

عرف الفقه الجزائي التصدي (بانه سلطة المحكمة إثناء نظرها دعوى جزائية معينة في إقامة دعوى جزائية ثانية لوجود صلة بينهما, سواء أكانت هذه الصلة تتعلق بالوقائع في الدعويين أم بالمتهمين فيها ويحدد القانون هذه الصلة)

ثانيا: الحكمة من التصدي الوجوبي:

هو تخويل القضاء نوع من الاشراف والرقابة على سلطة النيابة العامة إذا اتضح للمحكمة تقصير النيابة العامة في أداء واجبها, أو أنها لم توجه الاتهام على النحو الذي ينبغي عليها أن توجهه به.

ثالثا: حالات التصدي الوجوبي:

نظم المشرع اليمني في قانون الإجراءات الجزائية الحالات التصدي (في إقامة الدعوى الجزائية من المحكمة) في المادة (32) إ.ج، والتي نصت على أنه

إذا رأت المحكمة الابتدائية في دعوى مرفوعة أمامها أن هناك متهمين غير من أقيمت الدعوى عليهم أو وقائع أخرى.. غير المسندة فيها إليهم أو أن هناك جريمة مرتبطة بالتهمة المعروضة أمامها فعليها أن تحيلها غلى النيابة العامة لتحقيقها والتصرف فيها طبقاً للباب الثالث من الكتاب الثاني من هذا القانون.

وإذا صدر قرار بإحالة الدعوى غلى محكمة جاز للمحكمة إحالتها غلى محكمة أخرى وإذا كانت المحكمة لم تفصل في الدعوى الأصلية وكانت مرتبطة مع الدعوى الجديدة ارتباطاً لا يقبل التجزئة جاز إحالة القضية كلها غلى محكمة أخرى}                                                                       بمعنى انه تكون المحكمة ملزمة بالتصدي إذا رات اثناء نظرها لدعوى مرفوعة أمامها توافر احدى الحالات والشروط التالية:

الحالة الأولى: وجود وقائع اقترفها المتهمون الذين رفعت الدعوى عليهم لم ترفع بها الدعوى الجزائية.

ويشترط في هذه الحالة أن لا يكون في إمكان المحكمة إضافتها للدعوى بناءً على سلطتها في تعديل التهمة بإضافة الظروف المشددة، سوء أكانت هذه الوقائع منسوبة غلى الجميع من رفعت الدعوى عليهم أم بعضهم، وسواء أكانت مرتبطة بالدعوى المسندة غلى المتهمين أم مستقلة عنها.

ـ مثال هذه الحالة: رفع دعوى غلى المحكمة عن جريمة ضرب نشأ عنها عاهة مستديمة، ثم يكشف التحقيق المحكمة عن اقتراف المتهمين أو بعضهم جريمة سرقة.

الحالة الثانية: حالة وجود متهمين آخرين لم ترفع الدعوى عليهم:

ـ مثال هذه الحالة: رفع دعوى جزائية في جريمة قتل ضد الفاعل ويقدم للمحكمة, ثم تكشف أثناء نظرها لموضوع الدعوى أن ثمة أشخاص آخرين ساهموا معه في اقترافها لم تشملهم الدعوى المرفوعة وكان يجب أن تشملهم, سواء كانوا فاعلين اصيلين أم شركاء أم تمثلوا مع الفاعل أم قدموا مساعدة سابقة أو معاصرة أو لاحقة على اقتراف الجريمة.

الحالة الثالثة: وجود جريمة مرتبطة بالتهمة المرفوعة بها الدعوى لم تشملها الدعوى المرفوعة, سواء كان الارتباط بسيطا أم لا يقبل التجزئة:

ـ مثال للارتباط لا يقبل التجزئة: أن يقدم متهم في جريمة اختلاس فيبن للمحكمة وقوع جريمة تزوير لإخفاء جريمة الاختلاس ارتكبها متهم آخر مشترك في جريمة الاختلاس

ـ مثال الارتباط الذي يقبل التجزئة (البسيط): أن ترفع دعوى ضد متهمون باقتراف جريمة معينة فيبين للمحكمة أن هناك جريمة مماثلة اقترفها شخص آخر مساهم معهم في اقتراف الجريمة المرفوعة بها الدعوى.

رابعا: شروط حالات التصدي الوجوبي:

1ـ أن تتوافر احدى حالات التصدي الوجوبي.

2ـ أن يكون القضاء الجزائي قد اتصل بموضوع الدعوى الاصلية اتصالات صحيحا للحكم فيها:

ـ وهذا الشرط يتضمن شقين:

الشق الأول: أن يكون القضاء الجزائي قد اتصل بالدعوى الجزائية الاصلية المرفوعة امامة اتصالا صحيحا.

الشق الثاني: أن يكون اتصال القضاء الجزائي بالدعوى الاصلية يهدف غلى إصدار حكم فاصل في موضوعها.

3ـ أن تتكشف للمحكمة الوقائع الجديدة والمتهمين الجدد أثناء نظرها موضوع الدعوى المرفوعة امامها.

4ـ أن يكون إقامة الدعوى الجزائية الجديدة جائزا قانونا.

5ـ أن يكون اتصال المحكمة بالموضوع متعلقا بالدعوى الجزائية.

خامسا: نطاق سلطة القضاء الجزائي في حالات التصدي الوجوبي:

نصت المادة (32) إ.ج، على أنه:

إذا رأت المحكمة الابتدائية في دعوى مرفوعة أمامها أن هناك متهمين غير من أقيمت الدعوى عليهم أو وقائع أخرى.. غير المسندة فيها إليهم أو أن هناك جريمة مرتبطة بالتهمة المعروضة أمامها فعليها أن تحيلها غلى النيابة العامة لتحقيقها والتصرف فيها طبقاً للباب الثالث من الكتاب الثاني من هذا القانون.

وإذا صدر قرار بإحالة الدعوى غلى محكمة جاز للمحكمة إحالتها غلى محكمة أخرى وإذا كانت المحكمة لم تفصل في الدعوى الأصلية وكانت مرتبطة مع الدعوى الجديدة ارتباطاً لا يقبل التجزئة جاز إحالة القضية كلها غلى محكمة أخرى}

وكذلك المادة (33) من ذات القانون بقولها:

{ لمحكمة الطعن الاستئنافية عند نظر الاستئناف نفس الصلاحيات المقررة في المادة السابقة ويجوز في هذه الحالة أن تكون الإحالة غلى محكمة ابتدائية أخرى غير التي أصدرت الحكم المستأنف ويكون النقل في جميع الأحوال بقرار من رئيس المحكمة طبقاً للقانون}

وأيضا المادة (34) من ذات القانون بقولها:

{ للدائرة التي تنظر الموضوع بناءً على الطعن في المرة الثانية في المحكمة العليا نفس الصلاحيات المقررة في المادتين السابقتين}

ـ أي أن سلطة القاضي الجزائي في المحكمة في أحوال التصدي الوجوبي تقتصر على تحريك الدعوى الجزائية وإحالتها غلى النيابة للتحقيق فيها، ومن ثم لا يجوز للقاضي الذي تصدى وحرك الدعوى الفصل فيها، بل يفصل فيها قاضي آخر من أعضاء المحكمة التي يعمل فيها القاضي.

ملاحظة: قرار التصدي الذي تصدره المحكمة يجب أن يكون صريحا، ولا يشترط أن يكون مسببا، وهو قرار لا يجوز الطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن، لأنه ليس حكما في الدعوى بل مجرد أجراء أولى من إجراءات تحريكها.

ثانيا: التصدي الجوازي:

أ ـ بينت المادة (35) إ.ج، التصدي الجوازي بقولها:

{:للمحكمة في حالة نظر الموضوع إذا وقعت أفعال من شأنها الإخلال بأوامرها أو الاحترام الواجب لها والتأثير في قضائها أو في الشهود وكان ذلك في صدد دعوى منظورة أمامها أن تقيم الدعوى الجزائية على المتهم طبقاً للمادتين (32 ، 33) وتقضي فيها}

 حالات التصدي الجوازي:

1ـ حالة ارتكاب جرائم من شانها الاخلال بالاحترام الواجب للمحكمة, وكان ذلك بصدد دعوى منظورة امامه.

2ـ حالة ارتكاب جرائم من شأنها الاخلال بأوامر المحكمة, وكان ذلك بصدد دعوى منظورة امامها.

3ـ حالة اقتراف جرائم تنطوي على التأثير في قضاء المحكمة, إذا كان ذلك بصدد دعوى منظورة امامها.

4ـ حالة اقتراف جرائم تنطوي على التأثير في الشهود الذين يشهدون أمام المحكمة إذا كان ذلك بصدد دعوى منظورة امامها.

 الحكمة من التصدي الجوازي:

يوفر للقضاء جو من الهدوء والنائي به عن المؤثرات لكي يتمكن من تحرى الصدق والموضوع والحياد وتحقيق العدالة المأمولة, وتعد عاملا مهما للمحافظة على استقلال القضاء والمحافظة على هيبة المحاكم وفرض احترامها.

 شروط صحة التصدي الجوازي:

1ـ توافر احدى حالات التصدي الجوازي

2ـ أن يكون تحريك الدعوى الجزائية من القضاء الجزائي بمناسبة دعوى معروضة عليه.

3ـ أن تكون الجريمة التي وقعت ويجوز للقضاء الجزائي أن يحرك الدعوى الجزائية عنها من شأنها الاخلال بأوامره أو بالاحترام أو بالاحترام الواجب له.

ينطاق سلطة القضاء الجزائي في أحوال التصدي الجوازي:

 خول المشرع للقضاء الجزائي سلطة تحريك الدعوي، أما الفصل في الدعوى فلا يخرج عن أحد فرضين:

1ـ أما أن يفصل في الدعوى الجديدة محل التصدي القاضي الذي تصدى إذا كانت المحكمة التي تصدت مشكلة من قاضي فرد وهو الذي تصدى وحرك الدعوى.

2ـ وإما أن يفصل فيها قاضي آخر غير الذي تصدى إذا كانت المحكم التي تصدت مشكلة من أكثر من قاضي، بحيث يكلف في هذه الحالة قاضي آخر غير القاضي الذي تصدى للفصل في الدعوى محل التصدي.

 

المراجع:

1ـ قانون الإجراءات الجزائية اليمني.

2ـ د/ عبد الباسط محمد الحكيمي، شرح قانون الإجراءات الجزائية اليمني.

 

إعداد المحامي/ نوح محمد بن محمد الحداء

 


إعادة النشر بواسطة لكاتب القانوني عادل الكردسي 

 للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 777543350 واتس اب 770479679 واتس آب https://adelaliabdo2016.blogspot.com

التسميات:

0 تعليقات:

<$I18NAtCommentTimeWithPermalink$>, <$I18NCommentAuthorSaid$>

<$BlogCommentBody$>

<$BlogCommentDeleteIcon$>

المساهمه الاصليه في الجريمة والاشتراك بالجريمة

المساهمه الاصليه  والاشتراك  بالجريمة


المساهمه الاصليه والاشتراك  بالجريمة 

المساهمه الاصليه  والاشتراك  بالجريمة  وفقا  القانون اليمني    

    

تمهيد

أورد مشرع القانون الشرعي حديثاً مفصلاً عن احكام الاشتراك في الجريمة تحت عنوان (المساهمة في الجريمة) ونضم تلك المواد من (21_30)، وقد قسم حالات الاشتراك الممكنة إلى ستة اقسام وهي:
 المباشر _ التسبب _ التمالؤ_ المساعدة _التحريض_ التآمر، وتكون جريمة القتل مثال يسهل على القارئ فهم الفرق بين كل نوع من أنواع الاشتراك بالجريمة.
الأساس الذي تقوم عليه فكرة المساهمة أن الجريمة تتم باشتراك عدد من الأشخاص يساهمون بأفعالهم في اقترافها, وهذا يعني أنه لابد من تعدد الفاعلين ووحدة الجريمة، وتعدد الفاعلين شرط بديهي إذ لو كان الفاعل واحداً لما كان هناك شيء اسمه اشتراك أو المساهمة.
 ووحدة الجريمة أمر بديهي ايضاً إذا كانت الجرائم متعددة بحيث كان كل واحد من المجرمين قد ارتكب جريمته مستقلاً عن الاخر, فإن حاله الاشتراك لا تتوفر حتى ولو تم تنفيذ تلك الجريمة في مكان واحد وزمان واحد.
ومن جهة أخرى فإن المجرم الفرد لا يمكن أن تنهض بأفعاله المتعددة حالة اشتراك في الجريمة، إذ لو وقعت من المجرم الواحد عدة جرائم قام بها بمفرده لما قامت حالة الاشتراك وإنما تقوم حالة تعدد الجرائم، ومن ثم كان تعدد الفاعلين ووحدة الجريمة هو الضابط المميز لها عن غيرها, ويمكن توضيح هذا الضابط على النحو التالي:
إذا كان الفعل واحداً والفاعل واحداً والنتيجة واحدة، فالجريمة جريمة بسيطة.
إذا كانت الأفعال متعددة وكان الفاعل واحداً والنتيجة واحدة فالجريمة جريمة واحدة, متتابعة الأفعال.
إذا كانت الأفعال متعددة والفاعلين متعددين والنتيجة واحدة فالجريمة اشتراك أو مساهمة, وهو موضوع بحثنا.
إذا كان الفعل واحد والفاعل واحد والنتائج متعددة, فهو تعدد في الجرائم.
 
تنقسم المساهمة الجنائيه في القانون اليمني :
إن المساهمة باعتبارها تتم بمعرفة عدد من الفاعلين تثير قضية هامة, وهي أن تعدد الأفعال وتعدد الفاعلين يقتضي تحديد الدور الذي لعبة كل فعل في اجداث النتيجة, ومن ثم تحديد نصيب كل فاعل من المسئولية عن فعلة الذي ساهم به في احداث النتيجة، وهذا التحديد ليس أمراً يسيراً ومن ثم كان لابد من وضع الضوابط التي تضبط عملية تحديد هذه، وبصفه عامة فإن الفقه الوضعي قد قسم المساهمة إلى اصلية وتبعية, واساس هذا التقسيم هو خطورة المشاركة الواقعية في احداث النتيجة أو عدم خطورتها.
ولكن قياس درجة الخطورة التي اتصف بها مشاركة الشخص ليس امراً يسيرا,ً الا أن ذلك الفقه قد اجتهد في وضع معيار في تحديد نوع المساهمة التي قام بها         الشخص في مقارفة الجريمة، وكان الراي الراجح هو الذي يجعل المعيار المميز بين العمل التنفيذي والعمل التحضيري، فيكون المساهم الأصلي هو من يكون فعلة جزءاً من الفعل التنفيذي للجريمة، أما المساهم التبعي فهو من يكون فعلة مجرد عمل تحضيري فقط.
في شرج احكام المساهمة وفقاً للمشروع القانون الشرعي للجريمة والعقوبات ، فإذا كان المشروع قد جعل صور المساهمة ست صور كما سبق ، فإنه يمكن تصنيفها إلى صنفين وذلك بجعل الثلاث الصور الأولى صوراً للمساهمة الاصلية ، وجعل الثلاث الصور الأخيرة صور للمساهمة التبعية, وهذا التصنيف لم يشير اليه المشرع صراحة ولكن تبناه ضمناً ، وذلك لأنه جعل العقوبة في الحالات المساهمة الأولى وهي المباشر و التمالؤ, والتسبب عقوبة تامه باعتبار الفاعل         فيها مرتكباً للجريمة ومسئولاً عنها مع غيره ، في حين العقوبة في حالات المساهمة الأخيرة وهى المساعدة والتحريض والتآمر عقوبة خفيفة تعزيرية ، بالإضافة إلى أنه سوى في هذه الصور الثلاث في الحكم ، ثم أنه اخذ بذات التسميات التي اخذت بها النظم العقابية التي جعلت هذه النظم العقابية الصور من صور المساهمة التبعية.
ومن اجل ذلك فأننا سوف ندرس احكام المساهمة الاصلية في الجريمة في مبحثين بحيث نجعل المبحث الأول للمساهمة الاصلية، وفية نتحدث عن المباشرة والتمالؤ والتسبب، ونجعل المبحث الثاني للمساهمة، وفية نتحدث عن المساعدة والتحريض والتآمر.

 
المساهمة الاصلية في الجريمة:

المساهم الأصلي هو من يأتي بدور رئيسي في ارتكاب الجريمة, وذلك بالقيام بالفعل التنفيذي لها أو  التدخل في الأفعال التنفيذية لها ، إن كانت تتكون من عدد من الأفعال, وقد تم ذكر هذا النوع من أنواع المساهمة في المادة21  من قانون العقوبات اليمني:
 ((يعد فاعلاً من يحقق بسلوكه عناصر الجريمة ويشمل ذلك المتمالي الموجود على مسرح الجريمة وقت حدوثها ويعد فاعلاً بالواسطة من يحمل على ارتكاب الجريمة منفذاً غير مسئول- هذا ولو تخلفت لدى الفاعل بالواسطة صفة يشترطها القانون في الفاعل ويعد فاعلين من يقومون معاً بقصد أو بإهمال مشترك بالأعمال المنفذة للجريمة))

 
المساهمة المباشر:

عرفت المادة 21 من قانون العقوبات اليمني المساهمة المباشرة:
 ((يعد فاعلاً من يحقق بسلوكه عناصر الجريمة ويشمل ذلك المتمالي الموجود على مسرح الجريمة وقت حدوثها....)) والحديث عن المباشر في فكرة أو المساهمة يقتضي أن الجريمة قد تمت بمباشرة عدة اشخاص اتصفت افعالهم بالكفاية الذاتية لتحقيق الجريمة، وهذا يعني أن لابد من تعدد الفاعلين ولابد أن يكون فعل كل واحد منهم كافياً لتحقيق النتيجة التي اشترك فيها مع غيره.
وتعدد الفاعلين قضية موضوعي يكفي لتوافرها أن يكون الفعل المكون للجريمة قد قام به أكثر من شخص, ولا أهمية لعدد الأشخاص من الناحية المبدئية ما دام أكثر من شخص، فيكون الحد الأدنى لذلك شخصيان ولا يوجد حد اقصى، إذا أن ترتكب الجريمة بعدد كبير أو قليل من الأفعال الصادرة عن عدد كبير أو قليل من الأشخاص

الأفعال المباشرة:

لا يقصد بالأفعال المباشر هنا تلك التي تحقق النتيجة فوراً ومباشرة, إنما يقصد بها ذات الفعالية القوية التي تستطيع تحقيق النتيجة بمفردها لو انفردت، ولذلك فإن ضابط المباشرة بحسب النص السابق انما يستند إلى فعالية الفعل وليس إلى فورية الأثر.
والقضية الأساسية في موضوع المساهمة بطريق المباشرة هي تحديد طبيعة الأفعال الكافية لذلك وضبط صفتها، إذا من الواضح أن الامر يقتضي أن يكون الفاعل المباشر قد اقترف فعلاً يتميز بكونه واحداً من الأسباب الرئيسية التي افضت إلى قيام الجريمة.
ويكون الفعل سبباً رئيسياً كلما كان مؤدياً إلى قيام الجريمة، وهذا يتفق مع عبارة النص المذكور انفاً إذ اشترط في فعل المباشرة أن يكون مؤدياً بذاته إلى تحقيق النتيجة، أي كافياً وحده لو انفرد.
وعند تطبيق النص انفاً الذكر على جريمة القتل نجد يجعل الشخص فاعلاً منفذاً إذا كان فعلة قد أحدث الوفاة سواء بمفرده أو مع غيره، ومن ثم فإن المساهمة بهذا الطريقة في جريمة القتل تعني انه لابد أن يتعدد الفاعلون المساهمون في هذا الجريمة بأفعال محدثه للوفاة، حالاً أو مالاً، ويكفي التعدد في الفاعلين أن يكونوا أكثر من واحد، ويكفي للتعدد من الأفعال أن يكون كل فاعل قد أحدث فعلاً واحداً.
ولكن هل يشترط في الفعل المساهم المباشر أن يكون كافياً لحقيق الوفاة منفرداً
لقد عرفت المادة رقم 21 انفاً الفاعل بانه من يتحقق بسلوكه عناصر الجريمة, ثم وصفت الفاعلين بانهم من يقومون معاً بالأعمال المنفذة للجريمة، ونعتقد أن هذا الوصف لا يوجب اشتراط الكفاية الذاتية لفعل كل واحد من المساهمين المباشرين, أي باننا نعتقد يكفي لاعتبار الشخص مساهماً بطريق المباشرة أن يكون قد فعل مع غيره فعلاً يعتبر الشخص مساهماً بطريق المباشرة أن يكون قد فعل مع غيره فعلاً يعتبر واحداً من الأسباب المباشرة لأحداث الوفاة ،ويصح أن يكون الفعل سبباً مباشراً اذا كان ابتدأ به فاعله سلسلة الأسباب التي تتابعت بفعل عوامل أخرى فأحدثت الوفاة ، فاذا وقعت جريمة قتل واتضح أن عدة اشخاص قد ساهموا في اقترافها, وان أفعال البعض كانت ابلغ اثراً من أفعال البعض الاخر ولكن جميعها احدث الوفاة فانه يصح القول بانهم جميعاً قاتلون بطريق المباشرة، وهذا يعني أن المباشر هو من يفعل فعلاً يكفي بذاته أو مع غيره لأحدث الوفاة.
بيان احكام التنفيذ المباشر:
للمساهمة بالمباشرة احكام تفصيلية متعددة اوجزها صاحب شرح الازهار, وهو يبين حكم الجماعة تقتل واحداً, فذكر أن تعدد الجنايات المنسوبة إلى عدد من الفاعلين لا تخلو من احدى حالات ثلاث هي:
-       أن تكون كل جناية لو انفردت قتلت بالمباشرة, أي أنها تكفي لأحداث الوفاة مباشرة وبدون تراخ.
-       أن يكون كل واحدة قاتلة عادة بالسراية، أي انها تكفي لو تتابعت الأسباب وفق المجرى المعتاد للأمور لأحداث الوفاة.
-       أن تكون كل واحدة من الإصابات عاجزة على انفراد على أحدث الوفاة عادة ولكنها بانضمام بعضها إلى بعض أحدثتها.

 
المساهمة بطريق التمالؤ في القانون اليمني :

ذكرت المادة 21من قانون العقوبات التمالؤ (يعد فاعلاً من يحقق بسلوكه عناصر الجريمة ويشمل ذلك المتمالي الموجود على مسرح الجريمة وقت حدوثها....).
ويعر ف المتمالى بانه من يتفق مع غيره على ارتكاب الجريمة، ويوجد في مكان حدوثها ومستعداً لارتكابها، وبحيث إذا تركها أحد المتمالئين لم تركها هو، وانما يكون تركه لها اكتفاء بمباشرة الاخر لها مادام معضوداً بوجوده، ولوكان رقيباً بشرط أن يكون مستعداً لتنفيذ ما اتفق علية.
فالتمالؤ إذا صورة خاصة من صور المساهمة تتميز عن غيرها بثلاثة شروط:

شروط التمالؤا في القانون اليمني 

-        الاتفاق السابق على الاشتراك في ارتكاب الجريمة.
-       الوجود الفعلي في المكان الذي وقعت فيه الجريمة وزمن وقوعها.
-       الاستعداد لمباشرة العمل التنفيذي للجريمة.
وبيان هذا الشروط هو بيان لأحكام التمالؤ جميعاً باعتبارها أركانه التي يقوم عليها

شرط الاتفاق المسبق على ارتكاب الجريمة في القانون اليمني 

 شرط الاتفاق: يعني أن تلتقي ارادات المساهمين في ارتكاب الجريمة، وإبراز صورة له أن يلتقي المساهمون فيقعدون العزم على التعاون على ارتكاب الجريمة، أي أن يتامروا على ذلك العمل ويخططوا له قبل البدء.
وأدنى صورة صور الاتفاق أن يكون كل واحد من هؤلاء المساهمون عالماً بانه ليس وحده معنياً بأمر ارتكاب الجريمة، أي انه يعلم بانه يفعل الفعل مع غيره، ولا يلزم بالضرورة أن يجلس المساهمون ويخططون في مجلس واحد يتآمرون على ارتكاب الجريمة أو يخططون لها وان كان ذلك الأصل.
شرط الوجود في مكان وزمان حدوث الجريمة:
ويعني هذا أن يكون المساهم حاضراً في مكان ارتكاب الجريمة ساعة ارتكابها، والحضور بهذا المعنى قضية واقعية يكفي لقيامها الوجود الفعلي في مسرح       الجريمة، وزمن الحضور قضية واقعية كذلك، يكفي فيها أن يشهد المساهم الفعل التنفيذي الذي تقوم به الجريمة، أي يتوافر حضوره الفعلي في ذات الزمن الذي اقترفت فيه الجريمة.
وتعتبر الجريمة مرتكبة في كل لحظة تم فيها الفعل التنفيذي لها كله أو بعضه, ومن ثم  يكفي لقيام شرط الوجود أن يكون الحضور قد تم في أي مرحلة من مراحل ارتكاب الجريمة مادام الفعل الاجرامي لم ينتهي بعد، فإن كان قد انتهى فلا قيمه لذلك الحضور، أي لا يقوم به شرط الوجود المطلوب لقيام حاله الاشتراك بالتمالؤ وذلك لان الاشتراك بهذه الصورة يقتضي الحضور الذي تصح به المشاركة في ارتكاب الجريمة، أي اقترف الفعل التنفيذي فإن كان قد تم اقترافه فإن المشاركة فيه بعد ذلك تكون مستحيلة ، ولا يقدح في صحة القول أن يكون الحضور اللاحق قد ساعد على اخفاء معالم الجريمة أو محو  ادلة اثباتها ، لان كل ذلك ليس جزء من الجريمة وانما هو جريمة أخرى قائمة بذاتها


مكان ارتكاب الجريمة:

 لا بد أن يتوافر الوجود الذي تقوم به حاله التمالؤ في مكان محدد معين هو مكان حدوث الجريمة وهذا أمر بديهي، وذلك لان الوجود المطلوب مشروط بكونه استعداد للمشاركة الفعلية في العمل التنفيذي للجريمة، وهو لا يتم الا إذا تحقق في موضع ذلك العمل.
والمكان الذي يشترط الوجود فيه وهو كل بقعه يقع فيها العمل التنفيذي للجريمة كله أو بعضه, ولا أهمية لوصف المكان أو طبيعته أو حالته، إذ يكفي فيه انه مسرح للجريمة، ولكنه لابد تتم فيه الاعمال التنفيذية وما تستلزمه من ممهدات ومسهلات ومتممات


شرط  الاستعداد  على  مباشرة  ارتكاب  الجريمة:

لا يكفي الوجود الفعلي في مكان الجريمة لقيام حاله التمالؤ، ولو كان الموجود قد حضر تنفيذاً لخطة سابقة بينه وبين زملائه المقترفين لجريمة, بل ولو كان الحضور امر لا غنى عنه في تقديره وتقدير زملائه ( كان يكون قد اوكل اليه دور الرقيب أو المموه أو المشجع) انما لابد أن تقترن بذلك الوجود الفعلي نيه المشاركة في الاعمال التنفيذية للجريمة وان يجعل العملية الاجرامية قائمة قضيته التي لا يمكن تركها أو التراجع عنها، وانه انما جاء ليقترف الجريمة لا ليقوم بعمل ثانوي متعلق بها.
التمالؤ لا يكون في الجرائم الخطأ, لا يفوتنا أن نضع هنا ملاحظة هامه وهي أن لا يصح الحديث عن التمالؤ الا اذا كانت الجريمة عمدية أو على الأقل شبة       عمديه، وذلك لان التمالى، لا أن يتفق مع غير على ارتكاب الجريمة، ولابد أن تنفيذ الجريمة بناء على هذا الاتفاق، ولابد أن يكون التمالئ مستعد على ارتكاب الجريمة مباشرة، وهذا كله يؤكد صفة العمدية


المساهمة بطريقة التسبب:

عرفت المادة رقم في فقرتها الثانية المتسبب بانه:
 (من لا يحقق بذاته الجريمة وانما يكون سبباً في حدوثها، بان يتوقف على فعل المجني علية أو شخص اخر مسخر منه أو غير مسخر.....)
وقد يتبادر إلى الذهن أن التسبب يساوي السببية .... وهو غير صحيح إذا أن السببية كما سبق هي حكم عام في اغلب الجرائم، وهي تعني أن النتيجة قد حدثت بسبب الفعل أي افعل الفاعل قد كان هو السبب في حدوث النتيجة، وهذا ليس هو المعنى المقصود في مجال التسبب.
وكمثال لهذا الحالة المتسبب على هذا الأساس هو من يضع بفعلة السبب كحفر حفره في طريق الناس يقع فيها بعض المارة فيموت أو يصاب بأذى، وشهادة الزور بما يوجب عقوبة الإعدام فيقع تلك العقوبة على المشهود علية بسبب تلك الشهادة، ووضع السم في الطعام فيتناوله ويموت.
والسبب بهذا التحديد هو أمر لا يحدث شيئاً حتى يأتي من يستخدمه بطريقة تؤدي إلى النتيجة، فيجتمع من متسبب ومستخدم، فيكون بحسب القواعد العامة شريكين في احداث النتيجة التي حدثت.
ولكن لا يجوز أن يفهم من هذا القول أن التسبب دائماً يمثل صورة من صور المساهمة، أي لا يصح أن يفهم أن الاشتراك امر لازم لحاله التسبب، إذ يصح أن يكون المتسبب هو المسئول وحده عن الجريمة التي تحققت بسبب فعله كما أن يشترك معه متسببون ومباشرين.
وهذا يعني أن القواعد العامة في شان المساهمة تسري على حالات التسبب، فاذا ساهم أكثر من شخص في اقتراف جريمة قتل، وكان بعضهم متسببا فقط في اقترفها وكان البعض الاخر مباشراً لها باستخدام تلك الأسباب فإن الأول يعتبر مساهما فيها بالتسبب والأخر مساهما بالمباشرة.
ولكن يصح أن ينفرد المتسبب بالمسئولية عن الجريمة التي تسبب فيها وذلك إذا كان الذي استخدم شخصاً عديم الاهلية أو كان حسن النية، وتعرف هذا الحالة بالتسبب المعنوي.

التسبب الخطأ يفترض التعدي:

وحتى تنسب إلى المتسبب مسئولية جنائية ارتكاب الجريمة بطريق الخطأ يجب أن يكون السبب الواقع بفعله قد تم بطريق التعدي، أي أن فعله الذي أصبح سبباً للجريمة قد اتصف بعدم المشروعية بحيث كان واضع السبب مخالفاً للقوانين أو النظم المتبعة.
كما يصح أن يكون للمتسبب حكمان.
-       إذا كان المتسبب قد وضع السبب قاصداً في اقتراف الحريمة، فتمت كما قصد فهو مسئول عنها بطريق العمد، أي مسئولية جنائية كاملة عمدية.
-       إذا كان قد وضع السبب بإهمال وعدم حذر أو مخالفة للقوانين والأنظمة فهو مسئول عن النتائج المترتبة علية مسئولية خطئيه.
المساهمة التبعية في الجريمة:
اولاً: المساهمة بطريقة المساعدة:
المساعدة: هي تقديم العون إلى مرتكب الجريمة باي طريقة كانت وهي تقتضي أن يكون المساعد عالماً بانه انما يفعل ذلك اعانة الجاني.
وقد جاء المشرع القانون حديث عن المساعدة في المادة رقم 23:
(الشريك هو من يقدم للفاعل مساعدة تبعية بقصد ارتكاب الجريمة وهذه المساعدة قد تكون سابقة على التنفيذ أو معاصرة له، وقد تكون لاحقه متى كان الاتفاق عليها قبل ارتكاب الجريمة، أما المساعدة اللاحقة التي لم يتفق عليها قبل ارتكاب الجريمة كالإخفاء فيعاقب عليها كجريمة خاصة)
اذن المساهمة بغير التمالؤ تشمل الاشتراك بطريق التوافق أي المصادفة مطلقاً، فهي تتسع لبعض الحالات المساهمة بطريق مباشرة وبعض حالات المساهمة بطريق التسبب، فهي تعني كل اشتراك في الجريمة لم يكن باء على اتفاق سابق مطلقاً، ومن ثم فقصرها على حالات المساعدة يحتاج المساعدة إلى ما يدل عليه.

ضوابط المساعدة في ارتكاب الجريمه وفقا للقانون اليمني :

المساعدة هي العون المادي الذي يستعين به في ارتكاب الجريمة ولكنة عون لا يبلغ حد الاشتراك معه التنفيذ إذ المساعد هو من يعين الجاني بعمل لا يدخل ضمن الاعمال التنفيذية للجريمة وهذا يقتضي أن التنفيذ الفعلي للجريمة يكون بمعرفة فاعل أصلي (مباشر أو متسبب) وان المساعد انما قدم لذلك الفاعل دون أن يشاركه في التنفيذ.
وقد تتمثل في صورة عطاء مادي، كتقديم الأسلحة القاتلة أو المواد السامة أو المفاتيح أو نحو ذلك.
صور المساعدة:
 ويتضح مما سبق أن المساعدة يمكن أن تتم بصورتين.
-       صورة الاعمال المنجزة: وهي تلك الاعمال التي يستعين بها الجاني على البدء في جريمته ومثالها إعطاء، التعليمات والاشارات التي تيسر الجاني الوصول إلى مكان الجريمة أو توضح كيفية ارتكابها.
-       صورة الاعمال المسهلة والمتممة: وهي تلك الاعمال التي يستعين بها الجاني على السير في جريمته واتمام مراحلها النهائية، ومن امثلتها الاعمال المسهلة ترك الحارس أبواب المنزل مفتوحة لتيسر للصوص الدخول اليه.

حكم المساعدة اللاحقة:

  العون الذي يمكن تقديم للجاني قد يثمل في صور لاحقة على الجريمة بعد تمام الجريمة، والقواعد العامة تقتضي بان المساعد على الشيء هو من يعين الفاعل فعله، وهذا يعني أن أي عون لاحق على جريمة تامة مستقلة قائمة بذاتها، فإخفاء الجثة القتيل هذا العمل لا يعتبر مساعدة على جريمة القتل وانما هي جريمة مستقلة تسمى جريمة إخفاء جسم الجريمة أو جريمة تضليل العدالة أو جريمة إيواء الفارين من العدال
وقد اعتبرت مساعدة الجاني بعد تمام الجريمة نوعاً من المساهمة في ارتكابها ونرى أن تلك المساعدة انما هي جريمة مستقلة المساهمة في تلك الجريمة المستقلة.

المساهمة في التحريض على ارتكاب الجريمة :

المحرض هو: (من يغري الجاني على ارتكاب الجريمة فتقع الجريمة بناء على هذا الاغراء، ويشترط على لمعاقبته أن يبدا الفاعل في التنفيذ ومع ذلك تجوز المعاقبة على التحريض الذي لا يترتب عليه إثر في جرائم معينة.) وقد يكون التحريض بخلق فكرة الجريمة في ذهن الجاني ام كان ذلك بحثه أو تقوية عزيمته على ارتكابها فهو يفترض نشاطاً موثر مثير للرغبة في مقارفة الجريمة أو مقوياً لتلك الرغبة أن كانت قد وجدت قبل ذلك 
ولا أهمية للوسيلة التي يستخدمها المحرض لأثارة الرغبة, فقد تكون قولاً أو إشارة أو حركة على أي نحو، ولكن يجب أن تكون قد أحدثت         ذلك الأثر فعلاً أي حركت الرغبة ثم حققت الجريمة بناء عليها، أو على الأقل دفعت الجاني إلى البدء في التنفيذ.
الأصل أن المحرض انه مساهم في الجريمة وليس فاعلاً اصلياً، ومع ذلك يصح اعتباره فاعلاً للجريمة بطريق غير مباشرة كما في حالة الفاعل المعنوي، وقد       سبق بيانها في الحديث عن المساهمة بالتسبب التام، كما يصح اعتباره فاعلاً اصلياً في جرائم معينة إذا ورد نص على ذلك في القانون.
التحريض العام:
الأصل في التحريض أن يكون خاصاّ، أي انصرف إلى فرد أو افراد معينين ولكن يصح مع ذلك أن يكون التحريض عاماً، أي موجه إلى عدد غير معلوم من الناس، وأبرز صورة له أن توجه وسائل الاغراء أو التأثير إلى الجمهور من الناس فتتحرك في الأشرار منهم الرغبة في ارتكاب الجريمة بناء على ذلك الاغراء أو التأثير، سواء كان ذلك التحريض بالقول الجهري أو الكتابة أو الايماء أو الصور أو الرموز أو أي وسيلة أخرى، والذي يميز هذا التحريض صفة العلنية التي تجعل التأثير أوسع نطاقاً أو ابعد مدى.
المساهمة بطرق الاتفاق:(التآمر)
التآمر هو: (من يتفق مع غيره على ارتكاب الجريمة فتقع الجريمة بناء على هذا الاتفاق) فهو يقتضي اجتماع عدة ارادات على ارتكاب الجريمة ثم يقتضي أن ترتكب بناءً على ذلك الاجتماع.
فالاشتراك بطريق التآمر يقتضي عدم المباشرة وعدم الحضور، فهو قائم على الاتفاق فقط، فاذا تواطأ شخصان على قتل ثالث مثلاً واتفقا على القيام بالعمل       التنفيذي للجريمة معاً فإن باشرا ذلك فهما مباشران وان باشر أحدهما وبقي الاخر وقفاً إلى جانبه مستعداً للمباشرة، فإن الأول مباشر والثاني متمالى، وان باشر أحدهما وتخلف الثاني الاخر ولم يحضر مطلقاً فهو شريك بالاتفاق، إذ أن مساهمته بهذا الكيفية تقوى زميله وتعضده معنوياً على الأقل.
ومعلوم أن المتآمر بانه شريك في الجريمة لا يعني استحقاقه لذات العقوبة التي يستحقها المباشر، وانما يعني أن له نصيباً من المسئولية عن تلك الجريمة.
عقوبة المساعد والمحرض والشريك:
اشارت المادة 24من قانون العقوبات لعقوبة المساعد والمحرض والشريك:
 (مادة (24) في الجرائم التعزيرية من ساهم في الجريمة بوصفة فاعلاً أو محرضاً أو شريكاً يعاقب بالعقوبة المقررة لها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك غير أنه إذا أختلف قصد مساهم في الجريمة عن قصد غيره من المساهمين عوقب كل منهم حسب قصده).
نستنتج مما ورد طيات هذا البحث إجابة إلى على السؤال موضوع البحث.
الفرق بين التمالؤ والاشتراك بالجريمة:
استناد إلى نص المادة 21 من قانون الجرائم والعقوبات اليمني:
 (يعد فاعلاً من يحقق بسلوكه عناصر الجريمة ويشمل ذلك المتمالي الموجود على مسرح الجريمة وقت حدوثها ويعد فاعلاً بالواسطة من يحمل على ارتكاب الجريمة منفذاً غير مسئول- هذا ولو تخلفت لدى الفاعل بالواسطة صفة يشترطها القانون في الفاعل ويعد فاعلين من يقومون معاً بقصد أو بإهمال مشترك بالأعمال المنفذة للجريمة (نجد أن التمالو ما هو الا فرع من الأصل فهو الصورة الثانية من صور الاشتراك بالجريمة.
فقد حددت المادة سالفة الذكر الشروط التي يجب أن تتوفر في الشريك المتالى بما يلي:
-       الاتفاق السابق على الاشتراك في ارتكاب الجريمة.
-       الوجود الفعلي في المكان الذي وقعت فيه الجريمة وزمن وقوعها.
-       الاستعداد لمباشرة العمل التنفيذي للجريمة.
وفي حالة عدم توافر أحد الشروط سالفة الذكر إلى أحد حالات المساهمة التبعية في الجريمة في أحد حالاتها المذكورة في المادة رقم 22_23من قانون العقوبات اليمني وتم تحديد العقوبة الخاص بهذا النوع من الجرائم في المادة رقم 24:
في الجرائم التعزيرية من ساهم في الجريمة بوصفه فاعلاً أو محضراً أو شريكاً يعاقب بالعقوبة المقررة لها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك غير أنه إذا اختلف قصد مساهم في الجريمة عن قصد غيره من المساهمين عوقب كل منهم حسب قصده).
 
 المراجع:
•شرح قانون الجرائم والعقوبات اليمني القسم الخاص جرائم الاعتداء على الأشخاص_ الدكتور علي حسن الشرفي _اوان للخدمات الإعلامية.
•شرح الاحكام العامة للتشريع العقابي اليمني لمشروع القانون الشرعي للجرائم والعقوبات_ الدكتور علي حسن الشرفي_ دار المنار.
•قرار جمهوري بالقانون رقم (12) ل سنة1994 م بشأن الجرائم والعقوبات اليمني.
 

‘عداد / المحامي واعد القدسي.
 اعادة النشر بواسطة 
الكاتب القانوني عادل الكردسي

 للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 
للتواصل 
 777543350 واتس اب
 770479679 واتس آب https://adelaliabdo2016.blogspot.com
الكاتب القانوني عادل الكردسي للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 777543350 واتس اب 770479679 واتس آب

التسميات:

0 تعليقات:

<$I18NAtCommentTimeWithPermalink$>, <$I18NCommentAuthorSaid$>

<$BlogCommentBody$>

<$BlogCommentDeleteIcon$>
<$CommentPager$>
<$BlogItemCreate$>
<$BlogItemFeedLinks$>

<< الصفحة الرئيسية